بهجت عبد الواحد الشيخلي

550

اعراب القرآن الكريم

متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور والجار والمجرور متعلق بحال محذوفة من ضمير المتكلم . من المنتظرين : جار ومجرور في محل رفع لأنه متعلق بخبر « إنّ » وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد . * * إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ : هذا القول ورد في الآية الكريمة السادسة والستين وهو قول أشراف قوم هود له قالوه مستعزّين بجاههم . . أي إننا لنراك خفيف العقل يقال : سفه - يسفه - سفاهة . . من باب ظرف أي كان ذا سفه وهو نقص في العقل وسفه - يسفه - سفها - من باب تعب - بمعناه . . وسفه الحق : أي جهله . و « السفه » ضدّ الحلم . . وأصله : الخفة والحركة فهو سفيه وجمعه سفهاء - فعيل - فعلاء - . * * وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة والستين . . أي وتذكروا نعمة اللّه عليكم حين جعلكم خلفاء . وعلى هذا التفسير والتقدير تكون « إذ » ظرف زمان متعلقا باذكروا . أما القول « من بعد قوم نوح » فمعناه : من بعد هلاك قوم نوح وبعد حذف المضاف إليه « هلاك » أقيم المضاف إليه الثاني « قوم » مقامه . * * وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً : أي وزادكم على غيركم طولا في القامة وقوة في الأجسام و « البسطة » هي الفضيلة . . وفي العلم : التوسع فيه . وفي الجسم : الطول والكمال والبسطة : السعة . أمّا البسيطة فهي الأرض ومنه القول : هذا مكان بسيط : أي واسع . . يقال : بسط الشيء : أي نشره من باب نصر . ويأتي بالسين والصاد . * * قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ : أي لأجل أن نعبد اللّه وحده . كلمة « وحده » منصوبة عند الكوفيين على الظرف وعند البصريين على المصدر بتقدير : أوحد إيحادا : أي لم ير غيره ثم وضعت « وحده » هذا الموضع . والكلمة لا تثنّى ولا تجمع ولا تضاف إلّا في قولهم : فلان نسيج وحده وهو مدح . قال الجوهري : كأنك قلت أوحدته برؤيتي إيحادا . وقال الفيّوميّ : وحدته حدة وقال أبو العباس : يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا كأنك قلت : رأيت رجلا منفردا انفرادا ثم وضعت « وحده » موضعه . أما في المدح « نسيج وحده » كأنك قلت : نسيج إفراد فلمّا وضعت « وحده » موضع مصدر مجرور جررته . * * فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ : أي فانتظروا وعد اللّه ووعيده : أي نزول العذاب الشديد فحذف مفعول « انتظروا » المتعدي إلى مفعولين اختصارا لأنّ ما قبله دال عليه وهذا التقدير ينطبق على مفعول اسم الفاعل « المنتظرين » الذي يعمل عمل فعله وقوله : في أسماء : كناية عن الأصنام جعلها أسماء لأنها أوهام أو أشياء لا حقيقة لها . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 72 ] فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 ) فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ : الفاء استئنافية . أنجي : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على